السيد حسن الصدر

321

تكملة أمل الآمل

الصائغ ، وهما أجلّ تلامذة الشيخ زين الدين الشهيد . قرآ عليهما كثيرا من كتب الفقه والأصول ، وجميع العلوم العربية والمنطق ، حتى صارا من أهل النظر . وهاجرا إلى النجف سنة بضع وثمانين وتسعمائة للحضور على المقدّس الأردبيلي ( ره ) لأنه الرئيس في ذلك العصر ، ومن يشدّ إليه الرحال ، ودعوى السيد المعاصر في الروضات ، أن هجرتهما إلى النجف كانت سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة « 1 » وهم ، لأنها سنة وفاة المقدّس الأردبيلي . وقد نصّ الشيخ علي سبط الشهيد أنهما لمّا رجعا من النجف صنّف الشيخ حسن المعالم والمنتقى ، والسيد محمد المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المولى أحمد الأردبيلي ، وقد شرحت كيفية اشتغالهما على الأردبيلي في ترجمة الشيخ حسن صاحب المعالم ، وكذلك شرحت كيفيّة اتحادهما وسيرتهما . وللسيد محمد ( قدّس سره ) غير المدارك ، كتاب نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام ، وعندي منه نسخة عزيزة ، وهو أول كتاب النكاح إلى آخر كتاب النذور ، فرغ منه ضحى نهار الخميس التاسع عشر من شهر . . . « 2 » سنة 1007 ( سبع بعد الألف ) من الهجرة . ووجه تخصيص ذلك الموضع بالشرح على ما ذكره صاحب المقامع ، قال ، على ما سمعناه من بعض مشايخنا ، أنه لما كتب المحقّق الأردبيلي شرحه المشهور على الإرشاد ، وفرّق أجزاءه على التلامذة ليخرجوه إلى البياض من السواد ، وكان بعضهم رديء الخط جدّا ، فاتفق وقوع تلك المواضع التي شرحها السيد من النافع في خطّه ، فلم ينتفع به

--> ( 1 ) روضات الجنات 2 / 298 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وفي الذريعة 16 / 20 : ( رجب ) .